الشيخ الأنصاري
109
كتاب الطهارة
[ وقت النيّة ] * ( و ) * اعلم أنّ * ( وقت النيّة ) * - بناء على المشهور من أنّها الإرادة التفصيليّة المقارنة للفعل - : هو أوّل أفعال الوضوء المعدودة فعلا واحدا ، فإذا قصد المكلَّف الإتيان بالفرد الكامل وهو المشتمل على الأجزاء المستحبّة فلا بدّ من تقديمها * ( عند ) * أوّل جزء من هذا الفرد الكامل ، وهو * ( غسل اليدين [ 1 ] ) * المأمور به في الوضوء كما عن المشهور « 1 » ، ونسب إلى الشيخ وأكثر الأصحاب « 2 » ، ولا إشكال فيه بناء على ما ذكر من كون غسلهما أوّل الأفعال ؛ من جهة أنّه كيف ينوي الوجوب ويقارنه بما ليس بواجب ويجعله داخلا فيها ؛ لأنّ نيّة الوجوب في الفرد المشتمل على المندوب ولو أشكلت لم يفرّق بين كون المندوب أوّل الأفعال وبين عدمه ، وكلّ ما يقال في الأجزاء المستحبّة المتخلَّلة فهو جار في الجزء الأوّل المستحب ، كما لا يخفى . والمناسب لمذهب المشهور - من اعتبار قصد الوجه - : هو أن ينوي في [ 2 ] الإتيان بالفرد الكامل الإتيان بالواجب لوجوبه وبالمندوب لندبه ، وهو الذي يظهر من كلام بعضهم كالعلامة ، حيث قال في الإرشاد : ويجب معرفة
--> [ 1 ] في الشرائع : « الكفّين » . [ 2 ] « في » من « ع » . « 1 » كما في الذكرى : 80 . « 2 » كما في المدارك 1 : 192 .